البث المباشر | إتصل بنا

بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم

 

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الحميد الرفاعي الجهني | قسم الـفـتـــاوى >> فتاوى في المنهج >> حكم مسألة الامتحان بالأشخاص

عرض الفتوى :حكم مسألة الامتحان بالأشخاص

   

قسم الـفـتـــاوى >> فتاوى في المنهج

اسم الفتوى : حكم مسألة الامتحان بالأشخاص

السؤال : ما تقولون في مسألة الامتحان بالأشخاص ؟ وهل لها أصل ؟ علما بأن هناك من يقول أنها مسألة خلافية ! وبعضهم يقول

( هذه مسألة جائرة شقت صفوف السلفيين ) ؟

الجواب : الامتحان بمحبة الأشخاص أو بغضهم, له أصل في السنة , وهو قول على بن أبي طالب رضي الله عنه : ( والذى فلق الحبة , وبرأ النَّسَمة , إنه لعهد النبي الأميِّ إلىِّ : أنه لا يحبني إلا مؤمن , ولا يبغضني إلا منافق ) أخرجه مسلم ( 78 )

وأنبه إلى أن الروافض ليس لهم نصيب من هذا الحديث ؛ لأن المراد بالمحبة في الحديث المحبة الشرعية , ومحبة الروافض لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ليست محبة شرعية , بل هي محبة بدعية شركية لا تزيدهم من الله تعالى إلا بعدا ومقتا , كمحبة النصارى لعيسى بن مريم عليه السلام ؛ محبة الغلو والشرك والافتراء , فليس كل محبة تكون صحيحة وصادقة , وفي هذا يقول الله عز وجل : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفرلكم ذنوبكم } آل عمران ( 31 )

وهكذا كانت محبة علي بن أبي طالب أو بغضه فرقانا بين المؤمن والمنافق , ونحن نشهد الله على محبته المحبة الشرعية , ونبرأ إلى الله من شرك الروافض وغلوهم , ومن بغض النواصب وجفائهم .

أعود إلى أصل المسألة فأقول : على هذا الأصل المستفاد من الحديث درج العلماء حيث كانوا يمتحنون بمحبة أئمة السنة أو بغضهم ,

قال سفيان الثوري : امتحنوا أهل الموصل بالمعافى بن عمران . ( سير أعلام النبلاء 9/82 )

قلت : المعافى بن عمران , هو الإمام القدوة الحافظ , شيخ الجزيرة الفراتية , كان شيخه سفيان الثوري يسميه : ياقوتة العلماء , وكان من الصبر على جانب عظيم , قتلت الخوارج له وَلَدين فما تبيِّن عليه شيء , ثم جمع أصحابه , وأطعمهم وقال : أجركم الله في فلان وفلان . توفي رحمه الله سنة ( 185 ) .

وقال عبدالرحمن بن مهدي : إذا رأيت الشامي يحب الأوزاعي وأبا إسحاق الفزاري ؛ فهو صاحب سنة ) , ( الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 1/217 )

إلى غير ذلك من أقوال الأئمة في الامتحان بالأشخاص , وينبغي أن يعلم أن الامتحان يكون بأئمة السنة أو بأئمة البدعة , ولا يجوز أن يكون الامتحان بشخص اختلف عليه أهل السنة بين مادح وقادح وممسك ؛ فإن الامتحان بمثل هذا هو الذي يؤدي إلى الفرقة والانقسام بين أهل السنة , ومن هنا نهى العلماء عن الامتحان بمثل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ؛ فليس يزيد ممن يمتحن به , فهو خليفة من خلفاء المسلمين , لم يكن إماما في السنة , ولا إماما في البدعة , ومن منع من الامتحان مطلقا محتجا بنهي العلماء عن الامتحان بيزيد فقد خالف أئمة السلف في هذه المسألة , وقد تقدمت أقوالهم فيها , والله تعالى أعلم .

 الزوار: 217  

تاريخ الاضافة: 08/06/2010

جديد القسم

طباعة

القائمة الرئيسية

المكتبة الـصوتية

خدمات ومعلومات

البحث

البحث في
عدد الزوار

انت الزائر :24437

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الحميد الجهني

Powred by mktba 4.3

الحقوق محفوظة © ينبع/السعودية 1431 هــ